الشيخ محمد إسحاق الفياض
53
منهاج الصالحين
فهو كسبيل ماله حتى يجيء صاحبه ، وإن لم يجيء فيوصي به وإذا انقطع الأمل فحكمه التصدق . ( مسألة 112 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المبتاعة كالبساتين أو الدار ، فإن كان المشتري واثقاً ومطمئناً أنه من البائع المباشر وجب أن يرده إليه ، وإن كان واثقاً ومتأكداً بأنه من أحد الأيادي التي مرت عليها ، وحينئذ فإن علم ببقاء المالك إجمالا في قيد الحياة ولو ببقاء وارثه ، وجب عليه تعريفه لهم ، فإن عرفه واحد منهم فهو له ، وإلا فالمرجع القرعة ، وتعيين المالك بها ، وإن علم بعدم بقاء مدخره في قيد الحياة ولا يعلم بوجود الوارث له ، فعندئذ إن لم يعرفه أحد هؤلاء فهو لواجده وعليه خمسه ، وكذلك الحال إذا وجده في ملك شخص آخر كان تحت يده بإجارة أو نحوها . ( مسألة 113 ) : إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع ، فإن لم يعرفه كان له ، شريطة أن لا يعلم بأن له مالكاً موجوداً فعلا ولكنه مجهول ، وإلا فيدخل في اللقطة وتترتب عليه أحكامها التي تقدمت ، وكذا الحكم في الحيوان غير الدابة ، مما كان تحت يد البائع ، وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا ، فهو له من دون تعريف ، إذا لم يعلم بأنه ملك لمالك محترم فعلا ، وإلا جرى عليه ما مر من الأحكام ، ولا يجب في جميع ذلك الخمس بعنوان الكنز بل يجري عليه حكم الفائدة والربح . الرابع : الغوص : ما اُخرج من البحر بالغوص من الجوهر وغيره ، لا مثل السمك ونحوه من الحيوان ، فالأظهر وجوب الخمس فيه وإن لم تبلغ قيمته ديناراً . ( مسألة 114 ) : إذا اُخرج بآلة من دون غوص فالأظهر جريان حكم